الراغب الأصفهاني
225
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
إن كان مشتغلا فاللّه يصلحه * فقد لهونا بأمر منه موصول ولن تصادف مرعى مونقا أبدا * إلا وجدت به آثار مأكول وقيل للأحنف : فلان تزوج بالمرأة التي كانت تحتك فقال : أما أنا فقد كفيته الصيحة وسهلت عليه العورة . اختيار أجناس النساء قال عبد الملك : من أراد النجابة فعليه بقينات فارس ، ومن أراد النباهة فقينات بربر ومن أراد الخدمة فبنات الروم . قال المتنبّي في تفضيل البدويات : أين المعير من الآرام ناظره * أو غير ناظره في الحسن والطّيب قال سعيد الرستمي : فدت غازلات الشعر أبكار فارس * وإن وكلت بي هجرها وبعادها إذا نصّت التيجان فوق رءوسها * وأرسلن من تلك الرؤوس جعادها من اللائي لم تزجر ببيداء هجمة * ولم تتلفع بالعشي بجادها « 1 » ولم أتبع سمر العراب وأدمها * ولم أتشوف جملها وسعادها مدح الولود وذمّ العقيم قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : سوداء ولود خير من حسناء عقيم . وقيل : مثل الحسناء العاقر كشجرة يكثر زهرها ويقل ثمرها . وذم أعرابي امرأة فقال : ما بطنها بوالد ولا ثديها بناهد ولا فوها ببارد ولا شعرها بوارد . وقيل لأعرابي : أي النساء أكرم ؟ فقال : التي في بطنها غلام وفي حجرها غلام ولها مع الغلمان غلام . من خطب امرأة فخدعها على الجماع خطب معلم امرأة وابنها في مكتبه فامتنعت عليه فضرب الابن وقال له : لم لا قلت : لأمك أير المعلم كبير ؟ فعاد الصبي إليها شاكيا فوقع في قلبها وبعثت إليه أحضر شهودا وتزوج بي على بركة اللّه . وقال رجل لامرأة خطبها : واللّه لأملأن بيتك خيرا وحرك أيرا فتزوجته كما ظنت فلم تجده كذلك ، فقالت : قد رأيناك فما أعجبتنا * وبلوناك فلم نرض الخبر
--> ( 1 ) البجاد : الكساء المخطّط .